بجوَر لم تجبْ عليه الإِجابة، وتحرُمُ في الدماء والفروجِ والحدودِ وسائر العقوبات الشرعية. وإن كان الحقُّ موقوفاً على الحاكم وجبتْ عليه الإِجابة، إلا أن يفعل ما يحكم به عليه كأجَلِ العِنِّينِ، يُخيَّرُ الزوجُ بين الطلاق فلا تجبُ عليه الإِجابة، وبيْن الإِجابة فلا يمتنع منها، ومَتى طوُلب في حقٍ مُختَلَفٍ فيه، والخصم يعتقد ثبوته، وجبتْ الإِجابة، فلو اعتقد عدمَ ثبوته لم تجب الإِجابة، ومتى طولب بحقٍ، وجب عليه على الفور، كرد الغُصوب. ولا يحِلُّ له أن يقول: لا أدفعه إلا بالحكم، لأن المطْلَ ظُلْمٌ، (٣٨) ووقوفُ الناس عند الحاكم صعْب.
وأما النفقات فيجب الحضور فيها عند الحاكم لتقديرها إن كانت للأقارب، وإن كانتْ للزوجة أو الرقيق خُيِّرَ بيْن العتق، والطلاق والاجابة.
القاعدة السادسة: في الفرق بين قاعدة ما يُشْرَع فيه الحَبْسُ وبين قاعدة ما لا يُشَرع (٣٩).
المشروع من الحبْسِ ثمانية أقسام: (٤٠)
الأول الجاني، لِغَيبة المجنى عليه، حفظاً لمحل القصاص.
الثاني حَبْس الآبِق سنةً، حفظاً للمالية، رجاء أن يُعْرَفَ ربُّه.
الثالث حبْس الممتنع من دفع الحق، إلجاءً إليه.
الرابع حبس من أشكل أمْرُهُ في العُسْر واليسْر، اختبارا لحاله، فإذا ظهر حاله حُكِم بموجبه عسراً أو يُسْرا.