بالتحليف، وذلك شاقٍّ على ذوي الهيآت، ورُبّما التزموا ما لا يَلزمَهم، فرارا من اليمين (٤٧)، وقد يصادفه عقب الحلف مصيبة، فيقال: هي بسبب الحلف. (٤٨).
احتجوا بالحديث السابق بدون زيادة، وهو عامٌّ في كل مدعى عليه، فسقط اعتبار ما ذكرتموه من الشروط، ولقوله ﵇: "شاهداك أو يمينُهُ، (٤٩) ولم يذكر مخالطة، ولأن الحقوق قد تثبت بدون الخلطة، فاشتراطها يؤدي إلى ضياع الحقوق، وتختل حِكمة الحكام.
والجواب أن الزيادة جاءت من عدل فوجب العمل بها.
وعن الثاني أن الحديث بيانُ من عليه البينة ومن عليه اليمين لا بيانُ حال من تَتَوجَّه عليه، والقاعدة أن اللفظ إذا ورد لمعنى، لا يحتج به في غيره، لأن المتكلم مُعْرِض عن ذلك الغير.
وعن الثالث أنه معارَض بما ذكرناه من تسليط السَّفَلة (٥٠) على الأتقياء الأخيار بالتحليف عند القضاة.