وقال ﵇: لا تُقْبَلُ شهادةُ عدُوٍ على عدُوِّه، (٨٥) وقياسا على الفاسق، بل بطريق الأولى، ولقوله تعالى: ﴿وأشهِدوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾، ولأنه جاء في الحديث "لا تُقبلُ شهادة أهل دِين على غير أهْل دينه إلا المسلمون، فإنهم عدولٌ عليهم وعلى غيرهم".
إحتجوا بقوله: ﴿شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾. الآية، وإذا جازت على المسلم جازتْ على الكافر بطريق الأولى، وبأنه رُوي عن الشعبي أن رسول الله ﷺ قال: "إن شهد منكم أربعة رجَمْتُهُما"، وخطابه لأهل الكتاب. (٨٦)
والجواب أن الحسَن قال: "مِن غيْر عَشِيرتكم"، وأيْضاً فالآيةُ تدل على التخيير بَيْن المسلمين وغيرهم، ولم يَقُلْ به أحَدٌ، فدل على نسخ ذلك.
وعن الثاني أن الصحيح منهما اعترفا بالزنى، فكان الرجم بالاعتراف، ولمْ يصِحَّ أَمْرُ الشهادة في ذلك.