لا يتوجه إلا على مكلف. قالوا: وأيضا فَهُو لا يُعْتَبَر إقراره، فكذلك شهادته، بل شهادته أحْرى، لأن البَرَّ والفاجر يُقْبَلُ إقراره، بخلاف الشهادة. (١٢٨)
قلت: الدليلان الأولان يرجعان إلى الاستدلال بالمفهوم، وفيه ما فيه وأمَّا النهي فلا نُسَلِّمُ أن الصغير لا يؤمَر ولا يُنهَى، بل يؤمر ويُنهى. غايةُ ما يقال: أن الأولياءَ يامرونهم وينهَوْنهم، فنقول: هَبْ أن الأمْرَ كذلك فقد أمِرُوا ونُهُوا.
وأمّا الحمل على الإِقرار، فقد قلنا: إن شهادتهم كانت للضرورة مخافةَ هدْرِ الدّماءِ، والإِقرارُ بقي على أصله، فلا يُحمَل عليه الموضع الذي لحقت الضرورةُ فيه.
الحجة الخامسة عشرة: القَافة (١٢٩) حُجَّة شرْعية عندنا في القضاء بثبوتِ الأنساب. ووافقَنَا الشافعي، وخالفَنَا أبو حنيفة وقال: الحكْم بها باطل.