السادسَ عشر: دعوى الصالح الولي التقي على الفاجر الشقي الغاصب الظالم دِرهماً، والغالىُ صِدْقه، والنادر كَذِبُهُ، ومع ذلك قدَّم الشارع حكم النادر، بأن جعل القولَ قولَ الفاجر، لطفا بالعباد، بإسقاط الدعاوى عنهم. (١٤٩)
السابع عشر: عقد الجزية لتوَقع إسلام بعضهم وهو نادِرٌ، والغالب استمرارهم على الكفر. (١٥٠)
الثامن عشر: الاشتغال بالعلم مامور به، مع أن غالب الناس الرياء وعدَمُ الاخلاص، والنادر الإِخلاص، ومقتضَى الغالب النهيُ، ولكنه رُجِّحَ النادر.
التاسع عشر: المتداعيان: أحدهما كاذبٌ قطعا، والغالبُ أن أحدهما يُعلَمُ بكذبه، والنادر أن يكون قد وقعتْ لكل منهما شبهة. وعلى التقدير الأول يكون تحليفه سعياً في وقوع اليمين الفاجرة، فكان حرَاما. غايته أنه يعارضه أخْذُ الحق وإلجاؤه إليه، وذلك إمّا مباح وإمّا واجب، وإذا تعارَضَ المُحَرَّمُ والواجب قدِّم المحرَّم، ومعَ ذلك ألغى الشرعُ حكم الغالب وأثبت حكم النادر، لطْفا بالعباد في تخليص حقوقهم، وكذلك القول في اللعان، الغالبُ أن أحدَهُما كاذب. (١٥١)