ذلك لم تُفسخ تلك الفُرقة وأمْضاها، فَدَلَّ ذلك على أن حُكْم الحاكم يقوم مقام الفَسخ والعقد، وأيضا فجاء عن علي ﵁ ما يدل على ذلك. (١٩٧)
والجواب عن الأول أن الفُرقة في اللعان ليست بسبب الصدق الذي للزوج، بدليل أنه لو قامت البينة بكذبِه لمْ تَعُدْ إليْه، وإنما كانت بِسَبب أنهما وصَلا إلى أسْوَأ الأحوال في المقابَحَة، فلمْ يَرَ الشارع اجتماعَهما بعد ذلك، وما ذُكرِعن عَليّ لا نُسَلِّمُ صحته.
القسم الرابع: ما تناولته الولاية وصادف فيه الحجّة والدليلَ والسبب، غيرَ أنه مُتَّهَمٌ (١٩٨) فيه كفضائه لنفسه، وهو مردود إجماعاً، وأدْني رُتَبِ التُّهَمِ غير مردودٍ إجماعا، كقضائه لأهْل جيرانه وأهلِ صَقْعِهِ وقبيلته، والمتوسط من التهم مختلَف فيه، هل يُلحَقُ بالأول او الثاني.