لعدم مقارنة السبب، بخلاف أن يعتقد أنه في الوقت الحاضر خَلٌ، وأنها امرأته أو جاريته، فهذا لَاحدّ فيه، ثم ما خرج عما ذُكِر، فيه الحدُّ والكفارة.
قال شهاب الدين ﵀: قلت لبعض الفضلاء:
الحديث الذي يَستدل به الفقهاء، وهو ما يرْوى: "إدْرأوا الحدودَ بالشهات" (٩) لم يصحَّ، واذا لم يكن صحيحا، ما يكونُ معتمَدَنا في هذه الأحكام، ؟
فأجابني بأن قال لي: يَكفينا أن نقول: حيث أجمعنا على إقامة الحد كان سالما عن الشبهة، وما قصَر عن محل الإِجماع لا يُلحق به، عملا بالأصل، حتَّى يدُلَّ الدليل على إقامة الحد في صوَر الشبهات، وهو جوابٌ حسَن.
قلت: فيَلْزَمُ على هذا أن المسْتنَدَ في الحدودِ الإِجماعُ لا غيْرُهَ من الأدلة، وذلك باطل.