الثامن أن التعزير يتنوع إلى حق الله وإلى حق العبد (٢٥)، والحدودُ كلها حق لله إلا القذف، ففيه خلاف. (٢٦).
ولنذْكُرْ هاهُنا أن قتال البُغاة وقتْلَهم، إنما هو زجْرٌ لاحَدٌّ. (٢٧) والبغاة هم الذين يَخرجون على الإِمام ييغون ضَلْعَه أو منع الدخول في طاعته، أومنع حق واجب، بتأويل في ذلك كله، وبه قال الأئمة، وما في اشتراط التاويل خلاف، (٢٨) وبه يمتازون عن المحارِبين. (٢٩).
قال شهاب الدين: ويَفْتَرق قتالهم من قتال المشركين بأحَدَ عشر وجْها:
أن يُقصد بالقتال ردْعُهم لا قتْلُهُم، ونكُفُّ عن مُدبرهم، ولا يُجْهَزُ على جَريحهم، ولا تُقْتَل أسْراهم، ولا تُغْنَمُ أموالُهم، ولا تُسْبَى ذَراريهم، ولا يُستعان على