لأنها تَبرأ وتزولُ حتى كأنْ لم تكن، وليس كذلك ما عداها من الجراح، لأنها لابدَّ ممَّا تؤثر تاثيرا مَّا (٥٦)
المسألة الثامنة عشرَةَ: الواجبُ في عين الأعور الدية كاملة، والواجب في إحدى اليَدَيْن إذا كانت الأخْرى مقطوعة أو شَلَّاءَ (٥٧) نصف الدية.
فلِمَ كان هذا؟
فالجواب أن المنفعة توجَدُ بإحدى العينين كوجودها بالجميع، فإذا أتلف عليه منفعتها كأنه أتلف منفعة كاملة توجد بالعينين، فوجبت الدية كاملة، لأن المنفعة كاملة، وليس كذلك في سائر ما بالبدن ممّا فيه شيآن.
قلت: وقد تقدم وجْة آخرُ من الفرق في القاعدة الأخيرة، فانظره.
المسألة التاسعة عشرة: إذا اختلف أولياء المقتول، فقال بعضهم: قُتل خطأ، وقال بعضهم: لا عِلْمَ لنا، كان لِمن ادَّعى قتل الخطأ أن يُقسِم، ويستحقّ نصيبَه من الدية، وإذا قال في العمد بعضهم: لا عِلْم لنا، لم يكن لمن ادعى القتلَ أن يحلف ويستحق الدَّم، وفي الموضعين، فالاختلافُ موجود.