فالجوابُ أن الحرَّة أعلى مرتبةً من الأمة، فكان حكمها خلاف حكم الأمة.
المسألة السادسة والعشرون: إذا أتَتْ المملوكة بولدٍ لم يُلحَق بالسيد، إلا أن يُقِر بالوطء، وإذا أتت الزوجة بولدٍ لَحِقَ بالزوج وإن لم يقر بالوطء، وفي كلا الموضعين فالوطءُ مباح له.
فالجواب أن الزوجة تصير بالعقدِ فراشا له، فلَحِق ولدُها، لثبوت الفراش، والأمةُ لا تصير فراشا إلا بإقرار السيد بالوطء، لأن المِلْك لا يوجب لها فراشا، إذ الِإنسان يَمْلك من لا يجوز له وطؤها، ولا يجوز له أن يتزوج من لا يجوز له وطْؤُهَا. (٥٩)