في تقرير الفرق بين أسباب التوارث وأجزاء أسبابها العامة والخاصة. (١١).
قال شهاب الدين: إنى رأيت كتب الفرائض، فلم يختلف منهم اثنان أن أسباب التوارث ثلاثة: نسَبٌ، وولاء، ونكاح، وهو في غاية الإِشكال، لأن المراد بالثلاثة: إمَّا الأسباب، وإمَّا أجزاء الأسباب، والكُلُّ غيرُ مستقيم.
وبيان ذلك أنهم يجعلون أحد الأسباب القرابة، والأم لم ترث الثلث فِى حالة والسدسَ فِى أخرى بمطلق القرابة، وإلَّا لكان ذلك ثابتا للابن والبنت، لوجود القرابة بينهما، بل بخصوص كونها أمّاً مع مطلقِ القرابة، وكذلك البنت ترث النصف ليس بمطلَق القرابة، وإلَّا لثبتَ ذلك للجد أو الأختِ للأم، بل لخصوص كونها بنتاً مع مطلق القرابة، فحينئذ لكل واحد من الورثة سببٌ تامٌّ يخصه، تَرَكَّبَ من جُزْءيْن: من خصوص كونه بنتا أو غيره، وعموم القرَابة، وكذلك للزوج النصف، ليس بمطلق النكاح، وإلَّا لكان للزوجة النصف، لوجود مطلق النكاح فيها، بل