وحيث علِمتَ الكِبرَ فاعلَم أن العُجْبَ (١٠٦) رؤية العبادة واستعظامُها، فلا تُفسد العبادة، لأنها تقع بعدها، بخلاف الرياء فإنه يقع معها فيفسدها.
قلت: قد ذكر العلماء أن الرياء إذا طرأ بعد العمل بأن يتكلم بالعبادة الماضية ويتحدث بها رياءً يفسدها.
قلت: قال أبو حامد في الكِبر: هو رؤية الانسان نفسَه فوق رؤية المتكبِّرَ عليه. قال: والعُجْبُ استعظام النعمة والركونُ إليها مع نسيان إضافتها إلى المنعم.
قال شهاب الدين: الكِبْر راجع للخلْق (أي للمخلوق) والعباد، والعُجْبُ راجع للِعبادة ...
قال شهاب الدين: ومن حيث كان العجب عملاً قلبيا ظهر الفرق بَيْنَهُ وبين التسميع فإنه عمل لساني، اممنهما اشترَكا في أَنهما يكونان بعد العبادة لا معها، بخلاف الرياء فإنه يكون مع العبادة.
القاعدة التاسعة
في تقرير المداهنة الجائزة وتمييزِها عن التي لا تجوز. (١٠٧)