الأطباء حصول الآثار عند شرب الأدوية. (١٤٩) وخواصُّ النفوس لا يمكن التكفير بها لأنها ليست من كسبهم، ولا كفرَ بغير مُكْتَسَب.
وأما اعتقادهم أن الكواكب تفعل ذلك بقدرة الله تعالى فهذا خطأ، لأنها لا تفعل ذلك، وإنما جآت الآثار من خواص نفوسهم التي ربط الله بها تلك الآثار عند ذلك الاعتقاد، فيكون ذلِك الاعتقاد (١٥٠) في الكواكب، كما إذا اعتقد طبيب أن الله تعالى أودَع في الصِّبْر والسقمونيا عقل البطن وقطْع الإِسهال، وأما تكفيره بذلك فلا. (١٥١) وإن اعتقدوا أن الكواكب تفعل ذلك والشياطينَ بقدَرها لا بقدرة الله تعالى فقد قال بعض علماء الشافعية: هذا مذهب المعتزلة من استقلال الحيوانات بقدرها دون قدرة. الله تعالى، فكما لا نكفر المعتزلة بذلك لا نكفر هؤلاء. (١٥٢).
ومنهم من فرَّق بأن الكواكب مَظِنة العبادة، فاذا انضَم إلى ذلك اعتقاد القدرة والتأثير كان كفرا. (١٥٣)
وأجيب بأن هذا الفرق بأن تاثير الحيوان في القتل والضرر والنفع في مجرى العادة مشاهَدٌ من السباع والآدميين وغيرهم. (١٥٤)