المسألة الأولى: أنكر جماعة من الفقهاء دخولَ الورع في مسح الشافعي - مَثَلاً- جميع رأسِه، لأنه ان اعتقد الوجوبَ فقد ترك الندبَ، فلم يجمع بين المذهبين، بل هذا مذهبُ مالكٍ فقط، وإن لم يعتقد الوجوب لمْ يُجْزِه المسحُ بنيَّة الندْب، فما حصل الجمعُ، وكذلك المالكي إذا بَسْملَ، وكلُّ موْضع اختلف فيه، فعلى هذا النوع يُوردون فيه السؤال، وليس بوارد، بسبب أنا نقول:
يعتقد في مسح رأسه كله الندب على رأي الشافهي، والوجوبَ على رأي مالك، وليس في ذلك الجمعُ بينَ الضّدَّين، لأن الجهح بين الضدين إنما يمتنع إذا اتحد المتعلَّق مع اتحاد المحلِ، أمّا اتحادُ المحل فقَطْ فلا يمنع الجمعُ، لأن الصداقة ضِدُّ