ثم قال: ولما كانَ التكفيرُ مرتَّبا على المصائب لم يَجُزْ أن يقال للمريض: اللهم اجعل له هذا المرض كفارةً، فإنه نخصيل للحاصل، وفيه قلةُ أدب، وهذا لا يجوز كما تقرر في الأدْعية (١٩٥).
قلت: قد مضى ما في الأدعية من الصواب في ذلك.
قلت: وهذا الذي قاله في هذه القاعدة يرده الحديث الصحيح،
قال ﵇: "ما من مسلم تصيبه شوكة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطِيئَةً". والحديث أخرجه مسلم، ﵀، والله أعلم.
القاعدة الخامسة عشرة:
في تمييز الخوف من غير الله الذي لا يحْرُم من الذي يحرم منه (١٩٦).
إعلم أنه جاءت المَدْحةُ (١٩٧) بأن يكون العبدُ لا يخشَى إلا اللهَ، وجاء