وغيرهما لا يحصل له الجزم، بأنه راه ولو وجد في نفسه أن المرئي هو النفس أو يقول له قائل: هذا النبيُّ.
قلت: لقد ضيَّقت واسعا، وما علَى الذي قلتَه دليل ولا برْهانٌ إلا مجرد دعوى الحق في خلافها. ثم الذي عليه المعَبِّرون خلاف هذا. ثم هذا الاشتراط يُعَطِّلُ زؤية الله ورؤية الملائكة، فإنه يلزمك أن لا تصح رؤية الحق تعالى لأنه لا صورة له، حتى يتمثل لنا صورةً كصورته (٢٣٢).
والله أعلم.
قال شهاب الدين:
"فَرْع " لَو أنَّ رجلا رأى النبي ﷺ، وأخبَره بأن امرأته طالقٌ ثلاثا، وهو جازم بأنه لم يُطلّقها، ماذا يصْنَعُ؟
فقال: يُقدِم حال اليقظة على حال النوْم، فلا تُطَلَّق عليه، وهذا لتَطرق الاحتمال للرائي بالغلط في ضبط المثال، وتطرّقُ الاحتمال إلى النوم أقربُ من تطرق الاحتمال لِحَال اليقظة. (٢٣٣)