Lewati ke konten

Kitab: Tartibul Furuq wakhtisharuha · Pengarang: البقوري

Baca Juz 2, halaman 511

  1. الجامع
  2. القاعدة الرابعة والعشرون: فيمن يقدم للولاية ومن يتأخر عنها

وعلى هذا يرِد سؤال على قول عمر ﵁ لأبي بكر ﵁: رسولُ الله ﷺ ارتضاك لديننا فكيف لا نرتضيك لدنيانا؟ ! وهذا في ظاهر الحال لا يستقيم، لأنه لا يلزم من التقديم في الصلاة التقديمُ في الخلافة.

والجواب عنه بن وجوه:

الأول ما ذكره بعضُ العلماء أن رسول الله ﷺ كان يعلَم أن أبا بكر رضى الله عنه هو المتعيّن للخلافة، ولم يكن أن يفعلَ ذلك من قِبَلِ نفسه، لأنه ﵇ يتبع ما أنزل إليه من ربه، وما أنزل عليه في ذلك وحْيٌ يعتمد عليه، فعند ذلك وُكِل الامر فيه إلى الاجتهاد، فكان ﷺ يشير إلى خلافته بالإِيماء والثناء، كقوله ﵇: "يَأبَى اللهُ والمسلمون إلا أبا بكر". فمراد عمر ﵁ أن رسُول الله ﷺ رضيك لديننا الرضَى الحاضرَ، فيتعين علينا أن نرضاك للخلافة، وليس المراد مطلقَ الرضى.

الثاني أن عمر قصدَ بذلك تسكين الثائرة وردْعَ الأهواء، فذكرَ حجة ظاهرة ليسكن إليها أكثرَ الناس فيندفع الفساد.

الثالث أنَّا نحمل قول عمر ﵁: - رضِيَكَ رسولُ الله ﷺ لديننا - على ظاهره، ونجعل الإضافة على بابها موجِبةً للعموم، ففهِم عمر ﵁ من إشارته ﵇ أن الصِّديق ﵁ مَرضيٌّ لجميع حُرُمات الدين، ومن جملة ذلك أحوال الأمة، والنظرُ في مصالح الملة، فإنه من أعظم فروض الكفايات، فهو من الدين، ويكون قوله: "أفلا نرضاك لدنيانا" أي هؤلاء إنما يتنازعون - يعني الأنصار - في أمر رئاسة وعلو وحصول الامر والنهي من قِبلَهم، وهذا أمر دنيوي لا ديني، يكون خسيسا بالنسبة إلى الدين الذي به مصالح الأمة، والله أعلم. (٢٨٩)

Rujukan halaman ini: ترتيب الفروق واختصارها، ج 2، ص 511 (SanadKitab #20583, hlm. urut 995)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.