٣ - وأمر سبحانه أن يجلد الزاني والزانية مائة جلدة، ولو كانا كافرين لأمر بقتلهما.
٤ - وأمر سبحانه بأن يجلد قاذف المحصنة ثمانين جلدة، ولو كان كافرًا لأمر بقتله.
٥ - وكان النبي ﷺ يجلد شارب الخمر ولم يقتله.
٦ - وأيضًا فإن الله سبحانه قال: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ فقد وصفهم بالإيمان والأخوة وأمرنا بالإصلاح بينهم" (١).
ثانيًا: الرد على المعتزلة:
أما المعتزلة فيرد عليهم ﵀ بقوله: وهؤلاء يرد عليهم بمثل ما ردوا به على الخوارج.
١ - فيقال لهم: كما أنهم "يعني: الخوارج" قسموا الناس إلى مؤمن لا ذنب له، وكافر لا حسنة له، قسمتم الناس إلى مؤمن لا ذنب له، وإلى كافر وفاسق لا حسنة له، فلو كانت حسنات هذا كلها محبطة وهو مخلد في النار، لاستحق المعاداة المحضة بالقتل والاسترقاق، كما يستحقها المرتد، فإن هذا قد أظهر دينه بخلاف المنافق ..
٢ - وأيضًا فقد تواترت الأحاديث عن النبي ﷺ في أنه يخرج أقوام من النار بعدما دخلوها، وأن النبي ﷺ يشفع في أقوام دخلوا النار. . .
٣ - وأيضًا فإن النبي ﷺ قد شهد لشارب الخمر المجلود مرات بأنه يحب الله ورسوله، ونهى عن لعنته، ومعلوم أن من أحب الله ورسوله أحبه الله ورسوله بقدر ذلك. . .