٢١ - أن الرجل قد يكون مسلمًا لا مؤمنًا، ولا منافقًا مطلقًا، بل يكون معه أصل الإيمان دون حقيقته الواجبة (١).
كما قال تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٤].
وقوله ﷺ في حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ (أو مسلم! ! )، حين قال سعد: "يا رسول الله أعطيت فلانًا، وتركت فلانًا، وهو مؤمن" (٢).
٢٢ - لم يثبت المدح في الكتاب والسنة إلا على إيمان معه العمل، لا على إيمان خالٍ عن عمل (٣).
٢٣ - أن اسم الإسلام يجري على المنافقين في الظاهر، لأنهم استسلموا ظاهرًا، بما أتوا به من الأعمال الظاهرة، وأما في الآخرة فهم في الدرك الأسفل من النار (٤).
٢٤ - أن الكفر كفران: كفر ظاهر، وكفر باطن، أو كفر نفاق، من هنا فقد يحكم للشخص في الظاهر بالإسلام، وهو في الآخرة كافر من أهل النار، كالمنافقين (٥).
٢٥ - أن الدين ثلاث مراتب: أعلاها الإحسان، وأوسطها الإيمان، وأدناها الإسلام، فمن حقَّق درجة الإحسان، فهو سابق بالخيرات بإذن ربه، ومن حقق الدرجة الثانية، وهي الإيمان، فهو مقتصد، ومن حقق الإسلام فهو ظالم لنفسه: "وهكذا من أتى بالإسلام الظاهر مع تصديق القلب، لكن لم يقم بما يجب عليه من الإيمان الباطن، فإنه معرض للوعيد. . " (٦).