وبهذا تبين (١) أن الشارع ينفي اسم الإيمان عن الشخص، لانتفاء كماله الواجب، وإن كان معه بعض أجزائه، كما قال: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن" (٢).
ومنه قوله: "من غشنا فليس منا، ومن حمل علينا السلاح فليس منا" (٣) فإن صيغة "أنا" و"نحن" ونحو ذلك من ضمير المتكلم في مثل ذلك، يتناول النبي ﷺ، والمؤمنين معه الإيمان المطلق، الَّذي يستحقون به الثَّواب بلا عقاب، ومن هنا قيل: إن الفاسق الملي يجوز أن يقال: هو مؤمن باعتبار، ويجوز أن يقال: ليس بمؤمن (٤) باعتبار.
وبهذا يتبين (٥) أن الرجل قد يكون مسلمًا، لا مؤمنًا، ولا منافقًا مطلقًا، بل يكون معه أصل الإيمان دون حقيقته الواجبة، ولهذا أنكر أحمد وغيره من الأئمة على من فسر قوله ﷺ: "ليس منا"، أي (٦) ليس منا، أو ليس من خيارنا، وقال: "هذا تفسير المرجئة" (٧)، وقالوا: لو لم يفعل
Rujukan halaman ini:الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي، ص 406 (SanadKitab #20587, hlm. urut 394)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.