الملامسة، وعن بيع المنابذة (١)، ونهى عن المحاقلة، وهي مما يقع فيه كثير من الجند، الذين يعاملون الفلاحين، ولا يعرفون شرطه، ونهى عن المزابنة (٢)، وعن بيع الحصاة (٣)، وعن بيع الكلب (٤)، وعن بيع نفع البئر
(١) النهي عن بيع الملامسة والمنابذة رواه البخاري برقم (٢١٤٦) كتاب البيوع باب بيع المنابذة عن أبي هريرة ﵁: (أن رسول الله ﷺ نهى عن الملامسة والمنابذة)، وقد رواه أيضًا مفسرًا برقم (٢١٤٤) كتاب البيوع باب بيع الملامسة، عن أبي سعيد الخدري ﵁: (أن رسول الله ﷺ نهى عن المنابذة، وهي طرح الرجل ثوبه بالبيع إلى رجل قبل أن يقلبه أو ينظر إليه، ونهى عن الملامسة، والملامسة لمس الثوب لا ينظر إليه)، وجاء في الحديث الَّذي رواه مسلم برقم (١٥١٢) ٣/ ١١٥٢ تفسير أوضح من هذا، عن أبي سعيد قال: "نهى الرسول ﷺ عن الملامسة والمنابذة، والملامسة لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو النهار، ولا يقلبه إلَّا بذلك، والمنابذة أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه وينبذ الآخر إليه ثوبه، ويكون ذلك بيعهما من غير نظر ولا تراض)، وللملامسة والمنابذة صور عدة، ذكرها الحافظ في الفتح (٤/ ٣٥٩).
(٢) روى البخاري برقم (٢١٨٧) كتاب البيوع باب بيع المزابنة عن ابن عباس ﵄ قال: "نهى النبي ﷺ عن المحاقلة والمزابنة)، وقد فسرتا في الحديث الَّذي رواه مسلم برقم (١٥٣٦) ٣/ ١١٧٥ كتاب البيوع باب النهي عن المحاقلة والمزابنة. . عن جابر قال: (أن رسول الله ﷺ نهى عن المحاقلة والمزابنة. .، والمحاقلة أن يباع الحقل بكيل من الطعام معلوم، والمزابنة أن يابع النخل بأوساق من التمر)، والمزابنة مأخوذة من الزبن، وهو الدفع، قاله في الصحاح (٥/ ٢١٣٠)، وسمي بيع الرطب بالتمر مزابنة، لأن كل واحد من المتبايعين إذا وقف على ما فيه من الغبن أراد دفع البيع بفسخه، قاله الحافظ في الفتح (٤/ ٣٨٤).
(٣) روى مسلم برقم (١٥١٣) ٣/ ١١٥٣ كتاب البيوع باب بطلان بيع الحصاة. . عن أبي هريرة ﵁: قال: "نهى رسول الله ﷺ عن بيع الحصاة. . .)، ورواه الترمذي برقم (١٢٣٠) كتاب البيوع، والنسائي برقم (٤٥١٨) كتاب البيوع، وابن ماجة برقم (٢١٩٤) كتاب التجارات، وأحمد برقم (٩٣٤٥).
وقال الترمذي (٣/ ٥٢٣) بعد أن أورد الحديث السابق: (ومعنى بيع الحصاة أن يقول البائع للمشتري: إذا نبذت إليك بالحصاة فقد وجب البيع. . وهذا شبه ببيع المنابذة، وكان هذا من بيوع الجاهلية).
(٤) روى البخاري برقم (٢٢٣٧) كتاب البيوع باب ثمن الكلب، ومسلم برقم (١٥٦٧) ٣/ ١١٩٨ كتاب المساقاة باب تحريم ثمن الكلب عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: (أن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن).