ينبغ أن يخالف فيه الإمام، والتكبير خمسًا إذا لم يصنع مع الإِمام هو شيء يخفى، ولا يدخل (١) في ذلك ما اتقاه مالك في قوله اتبعوه فإِن الخلاف شر، وكره (٢) مخالفة الإِمام في السجود لهذا. وأيضًا لسجود وإن كان يرى فيه خلاف ما نرى فنحن نتفق على أنه لا بد من سجود (٣)، إما قبل (٤) السلام وإما بعده والمكبر خمسًا هذا، قد زاد عندنا تكبيرة لا نرى نحن بها أصلًا (٥). وأيضًا الخلاف في التكبير خمسًا ضعيف، وليس بقوي (٦) قوة الخلاف في السجود (٧)، بل صارت الزيادة شعار أهل البدع. قال في البيان (٨): وانعقد الإِجماع على ذلك في زمن عمر ﵁.
٦٦ - وإنما يعمل الظان على ظنه في الصلاة على المشهور، ولا يعمل على ظنه في استباحة الصيد إذا ظن أن المعلم القاتل على المشهور؛ لأن الظن في الصلاة تعلق بعين الحكم الشرعي وفي الصيد تعلق بسببه لا بعينه، والظن في الأحكام (٩) الشرعية كالقطع وفي أسبابها لا.
٦٧ - وإنما اتفقوا على أن الركعة الأولى إذا بطلت على المأموم لا تصير الثانية عوضًا منها، بل تبقى ثانية على حالها واختلفوا في الفذ والإِمام (لأن صلاة المأموم] (١٠) مبنية على صلاة الإمام، وركعات الإِمام باقية على رتبتها، فوجب مثل ذلك في ركعات المَأموم، بخلاف الفذ والإِمام. قاله ابن عبد [السلام] (١٠).