بالتخفيف والحذف من العدد، والتخفيف والحذف إذا دخلا (١) الأصل روعي أعلى مبالغة، وأعلى مبالغ (٢) الصلاة الرباعية، فإِذا شطرت كانت كالثنائية الأصلية من الفروض (٣)، وصار التخفيف في العدد متناسبًا، وإن كان في الصبح (٤) أصليًّا، وفي الرباعية طارئًا. وأيضًا تقرر الإِجماع على أن الصلاة في حال الأمن لا يقتصر فيها على ركعة واحدة (٥).
٩٢ - وإنما يقصر المكي وغيره في خروجه لعرفة ورجوعه وإن (٦) لم يكن طويلًا، بخلاف غيره؛ لأن عمل الحاج لا ينقضي إلا في أكثر منِ يوم وليلة مع الانتقال اللازم فيه، فجرى ذلك مجرى مشي الأربعة برد. وأيضًا الخارج من مكة إلى عرفة ومنى لا بد له من الرجوع إلى مكة بحكم الشرع، فصار في مجموع السير والرجوع مقدار ما تقصر فيه الصلاة (٧).
تنبيه: لا يلزم (٨) على هذا من خرج إلى خمسة وعشرين ميلًا قاصدًا إن بلغ أن يرجع إلى حيث خرج منه؛ لأن رجوعه هناك ليس (٩) بلازم وفي الحج الرجوع لازم فكان السير والرجوع يقدران تقدير سير واحد في وجهة (١٠) واحدة.