فما كان من حق له كالإِمتاع (١) يسقط، وما كان من (حق) (٢) عليه لا.
تنبيه: لا يقال قولكم (إن) (٣) الإِمتاع (٤) لا يعود بعد المراجعة وهم وقصور، لقول الجزيري (٥) في ترجمة العمرى من وثائقه: وإن أعمرت الزوجة زوجها في دارها أو غيرها مدة الزوجية، فطلقها الزوج، فإِن راجعها الزوج بقيت (له) (٦) العمرى ما (٧) بقي من طلاق ذلك الملك شيء، فلا ينقطع إلا بالبتات (٨) إن راجعها بعد زوج؛ لأن قوله أمد الزوجية يقتضي العصمة (٩)، وقد قال القاضي أبو الوليد بن رشد (١٠) فيمن تطوع لزوجه بنفقة ابنها من غيره أمد الزوجية، فطلقها ثم راجعها وأبى من الإِنفاق أن الإِنفاق له لازم ما بقي من طلاق ذلك الملك شيء، كما قالوا ذلك في (عدة) (١١) اليمين؛ لأنا نقول: الجزيري لم يعول فيما ذكره على نص في عين النازلة، وإنما عول (١٢) في ذلك علر، قياس فاسد، وهو أحد المواضع المعترضة عليه عند الشيوخ، حتى قال الشيخ الفقيه (العالم) (١٣) الخطيب بحضرة غرناطة ومفتيها أبو سعيد (١٤) بن لب في ذلك نظمًا: