تنبيه: قيل لابن عتاب (١) أرأيت إن قال البائع (لا أعلم) (٢) أهو الذي بعته (٣) منك أم لا؟ فهل للمشتري رده؟ قال: له رده إذا (٤) لم يحقق البائع إنكاره فيه. قيل له: فهل على المشتري يمين أنه هو أو (٥) ليس هو؟ فقال: قد يتوجه وقد لا. قيل له: فلو قال رجل لآخر: لي عليك عشرة فقال المطلوب: لا أدري عشرة أم خمسة قال: يلزمه عشرة. وسئل مالك (٦) عن مسألة الرد بالعيب إذا قال البائع: لا أعلم هل هو (٧) الذي بعت منك أو (٨) غيره؟ فقال: يحلف المشتري ويرد ذلك. قال ابن سهل: هذا أصل مختلف فيه.
(وإنما قال مالك إذا ادعى أحد المتبايعين في الخيار الإِمضاء وادعى الآخر الرد كان القول قول مدعي الرد؛ وإذا ادعى أحد المتبايعين فساد البيع وادعى الآخر الصحة كان القول قول مدعي الصحة منهما، وفي الجميع كل واحد منهما يدعى نقض البيع (٩)؛ لأن مدعي الإِلزام في الخيار مدع على مدعي الرد فكان القول قول الذي ادعى الرد؛ لأن الأصل براءة ذمته ومدعي الفساد للبيع مدع لبراءة ذمته، والأصل شغلها، فلم يكن القول قوله، وكان القول قول مدعي الصحة؛ لأنه مدعى عليه، والله تعالى أعلم) (١٠).