الاستحقاق قوم آخرون بأن (١) أحد (٢) جدارتها (٣) الأربع الجنوب والشمال والغربي والشرقي لو استحق لم يكن للمشتري به مقال، وكذلك ينبغي أن يكون العيب اليسير. قال الإِمام أبو عبد الله المازري ﵀: وهذا أيضًا مما لا يستقل بنفسه، بل يعارض بما في استحقاق أحد جدارتها (٣) الأربع وإن سلم ذلك فلكون المشتري لا يلتفت إليه ولا يعرج (٤) عليه. وقدحوا في الخامس بأنه يلزم على طرده ألا يرد الثوب بالعيب لكون الرفو (٥) يرفع فساده كما يرفع الترقيع (٦) لو (٧) انثلم (٨) من الدار فسادها. قال المازري [﵀] (٢)؛ وقد صار إلى هذا بعض المتأخرين ورأى (٩) أن المقاطع لا ترد بالعيب اليسير، وهذا الذي ذهب إليه هذا خلاف أصول المذهب وقواعده، والله أعلم.
٦٦٦ - وإنما اتفق المذهب على أن المبتاع إذا لبس الثوب أو وطئ الجارية بعد الاطلاع على العيب أن ذلك رضي، (واختلف في العبد والدابة إذا استعملها بعد اطلاعه على العيب هل ذلك رضي) (١٠) أم لا؟ لأن اللبس ليس علة، وهو ينقص الثوب والوطئ لا يحل في أمة لا يريد إمساكها.
٦٦٧ - وإنما لا يكتفى في الرد بالعيب يقول المشتري: فسخت البيع لأجل العيب حتى يحكم القاضي بالرد، خلافًا لابن القصار، وإذا طلقت (١١) المرأة على رق زوجها فقال ابن القاسم: ينفسخ (١٢) النكاح بفسخها (له؛ لأن الرد بالعيب