في حكم الكثير المُذْهِب لقصد المشتري، ولو كان المذاهب منه يسيرًا (١) كالخمس، فإنه لا مقال له، لقلة الضرر بالتبعيض (لهذا المقدار) (٢)، والله أعلم (٣).
٦٧٥ - وإنما قال ابن اللباد (٤) إذا ردت السلعة بعيب يرد السمسار الجعل إذا لم يدلس البائع، ولا يرد إذا دلس، مع أن البيع (قد) (٥) انتقض من أصله فيهما؛ لأن البائع لما دلس صار قاصدًا إلى إتعاب السمسار واستخدامه على جهة التغرير (٦) (به) (٧) في خدمته لما علم أنها تذهب باطلًا إذا رد البيع بالعيب، بخلاف إذا لم يدلس.
تنبيه: قال الشيخ أبو الحسن القابسي، ﵀، ورضي عنه) (٨)، متممًا لهذا الذي قاله ابن اللباد: هذا أيضًا إذا كان السمسار غير عالم بأنه قد دلس البائع بعيب، وإن كان السمسار (عالمًا بتدليسه، فإنه يكون له أجر مثله يقدر (٩) له إذا كان السمسار) (٥) بهذا التقدير ارتفع بعلمه بهذا كون البائع مغررًا به، ولكنه قضى (١٠) له بأجر مثله. قال الإمام أبو عبد المازري ﵀: وكان ينبغي أن يقضى (له) (٧) بالتسمية؛ لأن هذا الفساد الذي تواطأ عليه البائع والسمسار من ناحية العقد، وكونه عقدًا محرمًا، والبائع استأجر