٧١٨ - وإنما سقطت العهدة في العبد المسلم به دون المبيع؛ لأن السلم (١) يقتضي المناجزة؛ إذ (٢) قيل لا يجوز تأخير رأس مال السلم يومًا. قال ابن رشد (٣): وإنما يجوز تأخيره إلى ثلاثة أيام إذا وقع على المناجزة، وهو قائم من (٤) المدونة بدليل.
٧١٩ - وإنما سقطت العهدة في العبد المصالح به على الإِنكار دون البيع؛ لأن المصالح به كالهبة في حق الدافع. وأيضًا فإِنه يقتضي المناجزة؛ لأنه أخذه على ترك خصومة، فلا يجوز التقايل فيه.
٧٢٠ - وإنما سقطت العهدة في المشتري على الصفة دون المرئي (٥)؛ لأن وجه البيع يقتضيه لاقتضاء التناجز (٦) إذا (٧) كان الناس يتبايعون (٨) الغائب على ما أدركت الصفقة حيًّا (٩)، وبيع الصفقة بيع موجز قاطع للضمان (١٠).
٧٢١ - وإنما (١١) سقطت العهدة في المقاطع به دون المبيع؛ لأن المقاطع إن كان معيبًا (١٢) فكأنه انتزاع، وإن كان غيره أشبه المسلم فيه. وأيضًا القطاعة خارجة عن المعاوضة المقصود فيها المناجزة (١٣) والمغابنة (١٤)، فلهذا أسقطت العهدة فيه.