إلى الحرية ولا تكون إلَّا على قدر سهام (١) الورثة لما ذكرناه. قاله ابن بشير في شرح الجلاب.
٩٩٧ - وإنما أوجبوا الشفعة بالقيمة (٢) إذا صالح عن دم عمد بشقص من دار أو أرض مشتركة، وأوجبوها بالدية إن كانت عن دم خطأ؛ لأنَّ دم (٣) العمد غير مقدر، فقد يقع الصلح فيه على القليل والكثير؛ لأنَّ الرجل قد يرى أن يفادي نفسه بجميع ماله ولا يقتل ولا يقتص منه في الجراح وقطع الأعضاء إما لجزعه أو لمروءة (٤) حاله، أو لأنه رأى أن دم المجروح (٥) لا يكافئ دمه بالنسبة إلى الخنزوانية (٦)، وقد يصالح على القليل، ويكون المجروح له حاجة إلى الدية، والجارح لا يحب (٧) أن يؤخذ منه غير القصاص إما لقوة نفسه أو لبخله على ماله، فيصالح على أقل (من) (٨) الدية، فلم يكن طريق العدل إلَّا بأخذ الشفعة (٩) بالقيمة، ودية الخطأ مقدرة، والخائف فيه آمن؛ لأنَّه إذا كانت الدية أقل من الثُّلث ففي ماله، وقد أمن من القصاص، وإن كانت أكثر من الثُّلث فهي على العاقلة، وقد أمن أيضًا من القصاص، فأشبه البيع وما أخذته المرأة في الصداق المسمى. قاله ابن بشير في شرحه أيضًا.
٩٩٨ - وإنَّما لزم الطلاق (١٠) في قول الرجل (إذا) (١١) تزوجت فلانة فهي طالق، ولم يلزمه إسقاط الشفعة في قوله إن اشترى فلان فقد أسقطت عنه (الشفعة) (١١)؛