وَلَكِنْ ضَرَبْتُ قُبَّتَهُ، فَنَزَلَهُ». قَالَ مُسَدَّدٌ: وَكَانَ عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ ﷺ. وَقَالَ عُثْمَانُ: يَعْنِي فِي الْأَبْطَحِ.
٢٠١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا؟ فِي حَجَّتِهِ، قَالَ، «هَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيْلٌ مَنْزِلًا»، ثُمَّ قَالَ: «نَحْنُ نَازِلُونَ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ قَاسَمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْكُفْرِ» - يَعْنِي الْمُحَصَّبَ -، وَذَلِكَ أَنْ بَنِي كِنَانَةَ حَالَفَتْ قُرَيْشًا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ، وَلَا يُبَايِعُوهُمْ، وَلَا يُؤْوُوهُمْ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَالْخَيْفُ: الْوَادِي.
٢٠١١ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: حِينَ أَرَادَ أَنْ يَنْفِرَ مِنْ مِنًى «نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا» فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ أَوَّلَهُ وَلَا ذَكَرَ الْخَيْفَ الْوَادِي.
===
النسك، "ثقل" بفتحتين، أي المتاع وأدوات السفر.
٢٠١٠ - قوله: "حيث قاسمت قريش" إلخ فهذا يدل على أنه كان يقصد النزول هناك فيظهر فيه عز الإسلام بعد أن كان فيه الكفر ظاهرًا فيشكر الله تعالى هنالك على نعمة الإسلام ونصرته تعالى إياه ﵊، "حالفت قريشًا على بني هاشم" أي بموافقتهم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على نشر الإسلام والذعوة إليه وانتصارهم له وإن كان فيهم من لم يؤمن.