رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْبَيِّنَةُ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ». قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا رَأَى أَحَدُنَا رَجُلًا عَلَى امْرَأَتِهِ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ؟ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «الْبَيِّنَةُ وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ». فَقَالَ هِلَالٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا، إِنِّي لَصَادِقٌ، وَلَيُنْزِلَنَّ اللَّهُ فِي أَمْرِي مَا يُبْرِئُ بِهِ ظَهْرِي مِنَ الحَدِّ. فَنَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ [النور: ٦]، فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ ﴿مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٩] فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا، فَجَاءَا، فَقَامَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، فَشَهِدَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ، يَقُولُ: «اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ
===
"البينة أوحد" ظاهر الكتاب رفعها، أي الواجب البينة أوحد وقيل: بنصبهما، أي أقم البينة أو يثبت ويجب حد (١).
وأما قوله: "البينة وإلا فحد" فالمشهور نصب الأول ورفع الثاني "ما يبرئ" بالتشديد من التبرئة، "إنها موجبة" أي للعذاب في حق الكاذب، "فتلكأت" أي توقفت أن تقول، و "نكصت" أي رجعت القهقري، "سائر اليوم" قيل: أيقصد باليوم الجنس أي جميع الأيام أو بقيتها، والمراد: مدة عمرهم، "أكحل العينين" هو من يظهر في عينيه كأنه اكتحل وإن لم يكتحل "سابغ الإليتين" أي تامهما وعظيمها.
قوله: "خدلج الساقين" بفتح الحاء المعجمة والدال المهملة واللام المشددة