أَحَدُكُمْ فَوَجَدَ شَيْئًا فَلْيُكَفَّنْ فِي ثَوْبٍ حِبَرَةٍ».
٣١٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ، قَالَتْ: «كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ بِيضٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ».
٣١٥٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَهُ زَادَ: مِنْ كُرْسُفٍ، قَالَ: فَذُكِرَ لِعَائِشَةَ قَوْلُهُمْ: فِي ثَوْبَيْنِ وَبُرْدٍ حِبَرَةٍ، فَقَالَتْ: قَدْ أُتِيَ بِالْبُرْدِ، وَلَكِنَّهُمْ رَدُّوهُ وَلَمْ يُكَفِّنُوهُ فِيهِ.
===
قوله: "فليكفن" والأقرب فيه البناء للمفعول.
٣١٥١ - "يمانية" بالتخفيف، أي أصله يمنية بالتشديد نسبة إلى اليمن؛ لكن قدمت إحدى اليائين، ثم قلبت ألفًا أو حذفت، وعوض منها بألف على خلاف القياس ويؤخذ من الحديث استحباب بياض الكفن، لأن الله تعالى لم يكن يختار لنبيه ﷺ إلا الأفضل، ولعل حديث: "فليكفن في ثوب حبرة" محمول على قلة الثياب البيض عندهم يومئذ والله تعالى أعلم.
"ليس فيها قميص" إلخ الجمهور على أنه لم يكن في الثياب التي كفن فيها رسول الله ﷺ قميصر ولا عمامة أصلًا، وقيل: ما كان القميص والعمامة من الثلاثة بل كانا زائدين على الثلاثة، قال العراقي: وهو خلاف الظاهر (١)، قلت: يرده حديث أبي بكر: "في كم كفن رسول الله ﷺ" فقالت عائشة: في ثلاثة أثواب، فقال أبو بكر لثوب عليه: كفنوني فيه مع ثوبين" (٢) وهو حديث صحيح.