ثَلَاثِينَ دِرْعًا، وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا» قَالَ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَعَوَرٌ مَضْمُونَةٌ، أَوْ عَوَرٌ مُؤَدَّاةٌ، قَالَ: «بَلْ مُؤَدَّاةٌ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «حَبَّانُ خَالُ هِلَالٍ الرَّائِيِّ».
بَابٌ فِيمَنْ أَفْسَدَ شَيْئًا يَغْرَمُ مِثْلَهُ
٣٥٦٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ خَادِمِهَا قَصْعَةً فِيهَا طَعَامٌ، قَالَ: فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا فَكَسَرَتِ الْقَصْعَةَ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ الْكِسْرَتَيْنِ فَضَمَّ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى، فَجَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ، وَيَقُولُ: «غَارَتْ أُمُّكُمْ» زَادَ ابْنُ الْمُثَنَّى «كُلُوا» فَأَكَلُوا حَتَّى جَاءَتْ قَصْعَتُهَا الَّتِي فِي بَيْتِهَا، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى لَفْظِ حَدِيثِ مُسَدَّدٍ قَالَ «كُلُوا» وَحَبَسَ الرَّسُولَ وَالْقَصْعَةَ حَتَّى فَرَغُوا فَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الرَّسُولِ وَحَبَسَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِهِ.
===
بَابٌ فِيمَنْ أَفْسَدَ شَيْئًا يَغْرَمُ مِثْلَهُ
٣٥٦٧ - "بقصعة" بفتح القاف إناء معروف، "فضربت" أي صاحبة البيت بيدها أي يد الخادم يطلق على الذكر والأنثى، والضمير يدل على أنها كانت أنثى، "غارت أمكم" اعتذار من قبل الضاربة إلى الرسول أي الخادم، ولعل القصعتين كانتا في القيمة سواء أو أنهما كانتا ملكًا له ﷺ، وإنما أراد بما فعل جبر الخاطر، فلا يضر التفاوت بينهما والله تعالى أعلم.