٣٦٦٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا، فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ».
٣٦٦١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «وَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِهُدَاكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ».
===
٣٦٦٠ - "نضر الله" قال الخطابي: دعا له بالنضارة وهي النعمة (١)، يقال: نضر بالتشديد والتخفيف من النضارة وهو في الأصل حسن الوجه والبريق وأراد حسن قدره، وقيل: روي مخففًا، وأكثر المحدثين يقولونه بالتثقيل والأول الصواب، والمراد: ألبسه الله النضرة وهي الحسن وخلوص اللون أي جمله وزينه أو أوصله الله إلى نضرة الجنة أي نعيمها ونضارتها، وقال ابن عيينة: ما من أحد يطلب الحديث إلا في وجهه نضرة لهذا الحديث، وقال القاضي أبو الطيب الطبري: رأيت النبي ﷺ في المنام فقلت: يا رسول الله؛ أنت قلت: نضر الله امرءًا، وتلوت عليه الحديث جميعة ووجهه يتهلل، فقال لي: "نعم أنا قلته إلى من هو أفقه" (٢) أي هو فقيه أيضًا، لكنه يحمل الفقه إلى أفقه منه بأنه كان الذي يسمع منه أفقه منه والله تعالى أعلم.