دَعَاهُ بِلَالٌ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ: «مُرُوا مَنْ يُصَلِّي لِلنَّاسِ» فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ فَإِذَا عُمَرُ فِي النَّاسِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ غَائِبًا، فَقُلْتُ: يَا عُمَرُ قُمْ فَصَلِّ بِالنَّاسِ، فَتَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، فَلَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَوْتَهُ وَكَانَ عُمَرُ رَجُلًا مُجْهِرًا، قَالَ: «فَأَيْنَ أَبُو بَكْرٍ؟ يَأْبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَالْمُسْلِمُونَ، يَأْبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَالْمُسْلِمُونَ» فَبَعَثَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَجَاءَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى عُمَرُ تِلْكَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ.
٤٦٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَمْعَةَ، أَخْبَرَهُ بِهَذَا الْخَبَرِ، قَالَ: لَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ: صَوْتَ عُمَرَ قَالَ ابْنُ زَمْعَةَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
===
قلت: فالوجه أن يجعل ها هنا بكسر الميم، وقد ضبطه بعضهم على اسم الفاعل من الإجهار وهو ممكن على بعد والله تعالى أعلم.
"يأبى الله ذلك" أي تقدم غير أبي بكر.
٤٦٦١ - ثم قال: "لا ليصل" كأنه ﷺ أراد بهذا تقوية دليل خلافة الصديق رضي الله تعالى عنه ورفع الاشتباه عنه، إذ لو قدم غيره أحيانًا لخفي أمر الدلالة وتحقق الاشتباه، ولهذا استدل به أهل السنة على خلافة أبي بكر رضي الله تعالى عنه، ووجهه أن الإمامة في الصلاة التي هي إمام الصغرى كانت يومئذ من وظائف الإمامة الكبرى فنصبه ﷺ إياه، أما الصلاة في تلك الحالة من أقوى أمارات تفويض الإمامة الكبرى إليه، وهذا مثل أن يجلس سلطان زماننا أحد