حَتَّى يَعْلَمَ أَيْنَ يَقَعُ كِتَابُهُ أَفِي يَمِينِهِ أَمْ فِي شِمَالِهِ أَمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ، وَعِنْدَ الصِّرَاطِ إِذَا وُضِعَ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ " قَالَ: يَعْقُوبُ، عَنْ يُونُسَ وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِهِ.
بَابٌ فِي الدَّجَّالِ
٤٧٥٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ بَعْدَ نُوحٍ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ الدَّجَّالَ قَوْمَهُ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ»، فَوَصَفَهُ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ «لَعَلَّهُ سَيُدْرِكُهُ مَنْ قَدْ رَآنِي وَسَمِعَ كَلَامِي» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
===
بَابٌ فِي الدَّجَّالِ
٤٧٥٦ - "بعد نوح" إلخ، لعل إنذار من بعد نوح أشد وأكثر عن إنذار نوح، فلذا قيل بعد نوح، وعلى هذا فمعنى "قد أنذر" أي بالغ في الإنذار، فلا منافاة بينه وبين الحديث الآتي، وكان إنذارهم تعظيم لفتنة وتقريب بها وبيان منهم أن وقتها غير معلوم عندهم بالتعيين، وعليه يحمل قوله ﷺ: "ولعله سيدركه" إلخ، على أنَّه في رواية الترمذي (١)، أو سمع هديي فيحتمل أن الواو في رواية المصنف بمعنى أو، فيمكن أن يحمل على سماعه أعم من أن يكون بلا واسطة أو بواسطة، فيكون المراد بقاء كلامه ﷺ إلى حين ظهور الدجال، وحمله بعضهم على الخضر ﵇، وقال: وفيه دليل على حياته، وقوله: أو خير، قال ابن العربي في شرح الترمذي ما يفيد أنَّه سهو من الرواة وإن رواه المستورون، فإن القلوب لم تكن عند مفارقة