بَابٌ فِيمَنْ دَعَا عَلَى مَنْ ظَلَمَ
٤٩٠٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: سُرِقَ لَهَا شَيْءٌ فَجَعَلَتْ تَدْعُو عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُسَبِّخِي عَنْهُ».
بَابٌ فِيمَنْ يَهْجُرُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ
٤٩١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ
===
بَابٌ فِيمَنْ دَعَا عَلَى مَنْ ظَلَمَ
٤٩٠٩ - "ولا تسبخي عنه" بتشديد الياء الموحدة بعدها خاء معجمة أي لا تخففي عنه إثم السرقة أو العقوبة به بدعائك عليه، زاد أحمد دعيه، وكان ﷺ رآها وهي في الغضب، فأشار إلى أن مقتضى الغضب تتميم العقوبة له، والدعاء عليه يخفف العقوبة عنه، فاللائق بذلك ترك الدعاء، ومراده ﷺ أن تترك الدعاء لا أن تتم له العقوبة والله تعالى أعلم.
بَابٌ فِيمَنْ يَهْجُرُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ
٤٩١٠ - "لا تباغضوا" البغض ضد المحبة وهي إرادة المضرة والحسد كراهية ما يرى من نعمة الله تعالى غيره "ولا تدابروا" يولّي كل واحد منهم صاحبه دبره، إما بالأبدان أو بالآراء والأقوال، والمراد بقوله: "لا تحاسدوا" لا يتمنى بعضكم زوال نعمة بعض سواء أرادها لنفسه أولًا، قالوا: إلا إذا كان مستعينًا بالنعمة على المعصية، وقوله: "وكونوا عباد الله إخوانًا" توصية بحسن المعاملة مع الله بالعبودية الخالصة له ومع المسلمين بتألف والمودة معهم في الطاعة لا في المعصية،