والطيبون للطيبات" (١).
ومن ذلك قوله في صلاة الملائكة على النبي ﷺ: "وقد أمر الله سبحانه المؤمنين بالصلاة والسلام عليه، وأخبر أنه وملائكته يصلون عليه فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦] " (٢).
ومن ذلك ذكره لخبر صف الملائكة مع الأنبياء في الإسراء وصلاتهم خلف النبي ﷺ، فقال: "ففي حديث الإسراء عنه ﷺ: «إن الله تعالى جمع الأنبياء والملائكة صفوفاً قال فقدّمني وأمرني أن أصلّي بهم فصليت بهم ركعتين ... " (٣).
ومن ذلك ذكره لخبر تغسيل الملائكة لحنظلة بن أبي عامر ﵁، فقال: "قال رسول الله ﷺ: «إني رأيت الملائكة تغسل حنظلة بن أبي عامر بين السماء والأرض بماء المزن في صحاف الفضّة» قال أبو أسيد الساعديّ: فذهبنا فنظرنا فإذا رأسه يقطر ماء فرجعت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته فأرسل إلى امرأته يسألها فأخبرته أنه خرج وهو جنب فولده يقال لهم بنو غسيل
الملائكة" (٤).
ومن ذلك ذكره لخبر دنو الملائكة لسماع قراءة ابن خضير ﵁، فقال: "قال: «تلك الملائكة دنت لصوتك ولو قرأت لأصبح الناس ينظرون إليها لا تتوراى منها» وكان حسن الصّوت، فدنوّ السكينة والملائكة لسماع قراءة ابن خضير أعظم من تسمّع الجبال والطير والوحش لصوت داود ﵊" (٥).
ومن ذلك قوله في نصرتهم للنبي ﷺ: "فقال تعالى: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ [التحريم: من الآية ٤] فأيّ