وقيل: أولادُه وحوافده، وكانوا يومئذٍ ثمانين نفسًا.
وقيل: مئتين (¬١) وخمسين، وهم بمصر.
وقوله تعالى: ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي﴾ أي: من تعبدون بعد موتي؟ وهو كقوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا﴾ [الشمس: ٥]؛ أي: ومن بناها، وقوله: ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ [الكافرون: ٣]، ومحلُّ "ما" رفعٌ بإضمار الهاء العائدةِ عليه؛ أي: ما تعبدون به (¬٢)، أو نصبٌ بإيقاع الفعل عليه بلا إضمار الهاء.
وقوله تعالى: ﴿قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ أي: أجابَهُ أولاده، قالوا (¬٣): نعبدُ اللَّهَ الذي تعبدُه أنت وتَلتَجِئُ إليه.
وقوله تعالى: ﴿وَإِلَهَ آبَائِكَ﴾ أي: وهو اللَّهُ الذي كان يعبدُه آباؤك الأنبياء، وقوله: ﴿إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ هو بدلٌ عن قوله: ﴿آبَائِكَ﴾.
و ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ كان جدًّا له، والجدُّ أبٌ؛ قال اللَّه تعالى: ﴿كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ﴾ [الأعراف: ٢٧].
﴿وَإِسْمَاعِيلَ﴾ ﵇ كان عمًّا له، والعمُّ عند العرب يُسمَّى أبًا، وله حُرْمَةُ الأب، قال النبيُّ ﷺ في حقِّ العبَّاس: "هذا بقيَّة آبائي" (¬٤)، وقال أيضًا: "ردُّوا عليَّ