Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 489

  1. سورة البقرة

واختُلِفَ في قوله: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ﴾ أنَّ هذا إخبارٌ عنهم قبل أن يقولوا، أو بعد ما قالوا؟ فأكثرُهم على أنَّه لمَّا حُوِّلت القبلةُ إلى الكعبة، قالت اليهودُ ذلك، فأنزل اللَّهُ تعالى هذه الآيةَ، ثمَّ قولُه: ﴿سَيَقُولُ﴾ وإن كان هذا لمحض الاستقبال، ولكن معناه: ستواصِلُ اليهودُ هذا القول، ويَدومون عليه طعنًا (¬١) فيكم، والقولُ ممَّا يُكَرَّر، فيجوز الإخبارُ عنه بهذه الصيغة؛ فيما وُجِد، وفيما يُوجَدُ مكرَّرًا (¬٢).

وقال ابن عباس ﵄: ولمَّا حُوِّلَت القبلةُ مِن بيت المقدس إلى الكعبةِ، جاء كعب بنُ الأشرف، ورفاعةُ بنُ قيس، وفروةُ (¬٣) بن عمرو، ونافعُ بنُ أبي نافع، والحجَّاجُ بنُ عمرو، وكِنانةُ بنُ أبي الحُقَيق وجماعة، وقالوا: يا محمَّدُ، ما ولَّاك عن قبلتِكَ التي كنت عليها، كُنْ على قِبلةِ بيت المقدس، نتَّبعْكَ ونُصدِّقك، وأرادوا (¬٤) فتنةَ النبيِّ ﷺ فسمَّاهُم اللَّه سفهاء (¬٥)؛ لأنَّهم كانوا نوافلَ إبراهيمَ، والكعبةُ بناؤه وقبلتُهُ، ومع ذلك رَغِبوا عنها.

وقال الإمام أبو منصور ﵀: كان وعدَ اللَّهُ نبيَّه ﵊ أنْ يُحَوِّلَهُ إلى الكعبة، فأخبرَه بهذا عمَّا يقولُه اليهودُ إذا حُوِّلت، وكان هذا قبل أنْ تُحَوَّلَ، وقبل أن يَقولوا له شيئًا، ألا ترى إلى قوله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾، ولو لم يكن له وعدٌ بذلك، لكان تقلُّبُ وجهِهِ إلى السَّماء تخيُّرًا منه وتحكُّمًا عليه، وليس لأحدٍ على اللَّه ذلك، فدلَّ على الوعدِ.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 489 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1077)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.