Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 512

  1. سورة البقرة

والثالث: أي (¬١): ليس يمكنُك استصلاحُهم باتِّباع قبلتهم؛ لاختلاف وجهتهم، وتباين نحلتيهم؛ فبيَّن أنَّه محالٌ، غيرُ ممكنٍ بحال.

وقوله تعالى: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ جمع هوى، وهو الإرادةُ والمحبَّة، ولم يقل: هواهم؛ على الوحدان، لاختلاف إرادة (¬٢) المخالفين؛ أي: ولئن وافقتَهم في القِبلة، مداراةً لهم وحرصًا على إيمانهم.

وقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ أي: بيان القبلة. وقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ إِذًا﴾ هو بيانُ الوقت؛ أي: حين تفعل (¬٣) ذلك.

وقوله تعالى: ﴿لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ أي: الضَّارينَ نفسَك.

وقيل: أي: واضعين العملَ في (¬٤) غير موضعه.

وقيل: الخطابُ للنَّبيِّ ﷺ والمرادُ غيرُه، ويجوزُ أن يكون له وإن كان معصومًا، لما مرَّ أنَّ العصمةَ لا ترفعُ النَّهيَ.

وقال الإمام أبو منصور ﵀: قوله: ﴿وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ﴾ فيه الوعدُ له بالعصمة في المستقبل، ويَحتملُ أن يكون معناه: وما لك أنْ (¬٥) تُتَابِعَهم في القِبلة. وهذا التأويلُ كأنَّه أقربُ؛ لما خرجَ آخر الآية على الوعيد (¬٦).

وفي الآية إثباتُ رسالتِه؛ لأنَّه أخبرَهُ بالإياسِ عن اتِّباعِهم له في قومٍ بأعيانهم، وكان كما قال، ولا يوصَلُ إلى مثله إلَّا بوحيٍ مِن اللَّه عزَّ وعلا.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 512 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1100)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.