ومَن كان فناؤه للَّه (¬١)، كان بقاؤه باللَّه، هم في ظلال الأنس يبسطهم (¬٢) جمالُه مرَّةً، ويَستَغْرِقُهم جلالُه أخرى (¬٣).
قال ابنُ عباس ﵄: نزلَت في قتلى بدر، وهم أربعةَ عشر من المسلمين (¬٤).
وقال الضَّحَّاك: نزلَت في الذين قُتِلوا عند بئرِ معونة (¬٥)، وذلك أنَّ المنافقين قالوا: مات فلانٌ، ومات فلانٌ، فنزلت.
وقيل: إنَّ العربَ كانت تُعرِّف الموتى: مَن (¬٦) انقطعَ ذِكْرُه إذا لم يبقَ له أحدٌ يذكرُه، فأخبرَ اللَّهُ تعالى أنَّهم مذكورون في ملأ الملائكة.
وقال الحسن: إنَّ أرواحَ المؤمنين تُعرض على الجِنان، وأرواحَ الكفَّار (¬٧) تُعرضُ على النِّيران، ويكونُ لأرواحِ (¬٨) الشهداء فَضلُ (¬٩) لذَّةٍ لا تكونُ لغيرهم،