وقوله تعالى: ﴿الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ قيل: معناه: أُنْزِل في بيان فضلِه أو فَرْضِ صومِهِ شيءٌ مِن القرآن.
وقيل: أنزل كلُّ القرآن في رمضان.
ووجهٌ آخر (¬١): ما رويَ أنَّ القرآنَ أُنْزِلَ جملةً واحدةً إلى السَّماء الدُّنيا في ليلةِ القدر، وليلةُ القَدر في شهر رمضان، ثمَّ أُنزِل نجومًا على النبيِّ ﷺ في ثلاثٍ وعشرين سنة (¬٢).
وصحَّت إضافةُ الإنزالِ إلى الشَّهر لما أنَّ الليلةَ في الشَّهر، كما قال تعالى: ﴿فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا﴾ [الأنبياء: ٩١]، والنَّفخُ كان في عيسى، لكنَّ عيسى كان في بطنِها، فصحَّت إضافةُ نفخ الرُّوح إليها لذلك.
وقوله تعالى: ﴿هُدًى لِلنَّاسِ﴾ (¬٣) نُصِبَ لأنَّه خبرُ ما لم يسمَّ فاعلُه، وهو قوله: ﴿أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ (¬٤)، ﴿وَبَيِّنَاتٍ﴾ (¬٥) عطفٌ عليه، وهو في محلِّ النَّصب،