وقال القُشيري: استَجلَب خطابَ اللَّه تعالى بهذه المقالة (¬١) حتى قال له الحق سبحانه: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى﴾ كنتُ أؤمن، ولكنِ اشتقتُ إلى قولك: أولم تؤمن، وبقولك: أولم تؤمن، يطمئنُّ قلبي، والمحبُّ أبدًا يجتهد في وجودِ خطاب حبيبه على أيِّ وجهٍ أَمْكنه (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ﴾ الطير: اسمُ جنسٍ يجوز أن يكون اسمًا للواحد والجمع، وواحده: طائر؛ كالراكب والرَّكْب.
واختُلف في أجناسها:
فقال محمد بن إسحاق: إن أهل الكتاب الأول يقولون: أخذ طاووسًا وديكًا وغرابًا وحمامًا، وهو قول مجاهدٍ والحسن (¬٣).
وقال ابن عباس ﵄: أخذ طاووسًا ونسرًا وغرابًا وديكًا (¬٤).
وقال أبو صالح: أخذ حمَامًا وديكًا وغرابًا وبطة.
وقال عطاءٌ (¬٥): أخذ حمَامًا وطاووسًا وديكًا وغرنوقًا وهو طير الماء.