الأطباء (¬١)، فكما أن الطبيبَ بالنظرِ في الماء يَكشفُ عن حال العلَّة، فكذا المفسِّر بالنظر في الدليل يَكشف عن مراد الآية.
وقال صاحب "المُجْمَل": الفَسْر: البيان، والفَسْرُ: نظرُ الطبيبِ في الماء، والتَّفسرةُ كذلك (¬٢).
وقيل: هو تفعيلٌ من فسَرَ، وهو مقلوبٌ من سَفَر، وهو كقولهم: جذَبَ وجبَذَ؛ أي: مدَّ، وبَضَّ وضَبَّ الماءُ؛ أي: سال، وقد سَفَرتِ المرأة عن وجهها؛ أي: كَشفت، وأَسفر الصبحُ؛ أي: أضاء، ووجوهٌ (¬٣) مُسْفِرة؛ أي: مُضيئة، وسَفَر الأرضَ؛ أي: كنَسها (¬٤) فأظهرَ وجهَها، والسِّفْر: الكتاب المبين (¬٥)، والسفَرُ يكشفُ عن أخلاقِ الناس، والسُّفرةُ تُكشف ليُتناول ما فيها.
فعلى هذا يكون التفسيرُ هو: كشفُ المنغلِق المستورِ من المراد بالظاهِر المذكور.