ثم سورةُ آل عمران مكيةٌ في قول عكرمةَ والحسنِ البصريِّ، مدنيةٌ في قول عامة أهل التفسير (¬١).
وهي مئتا آيةٍ لا اختلاف فيها، وثلاثةَ آلافٍ وأربعُ مئةٍ وثمانون كلمةً، وأربعةَ عشَر ألفًا وخمس مئة وعشرون حرفًا (¬٢).
وانتظامُ هذه السورة بالسورة التي قبلها: أن الأولى افتُتحت بذكر الكتاب ومدحِ المؤمنين به وذمِّ الكافرين به، ثم وعدِ المؤمنين ووعيدِ الكافرين، وفي آخر هذه السورة (¬٣) مدَح اللَّه تعالى نفسَه (¬٤)، ثم مدَح رسوله، ثم مدَح المؤمنين، ثم ذكر دعواتهم.
وهذه السورة افتُتحت بذكر الكتاب أيضًا، ثم بذكر المؤمنين، ثم بذكر الكافرين به (¬٥)، وآخرها بمدح اللَّه ﷻ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٤]، ثم بذكر المؤمنين، ثم بذكر دعواتهم.
وانتظام افتتاح هذه السورة بآخر تلك السورةِ: أن (¬٦) خَتْمها بقوله عز وعلا: ﴿فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾، وذكر في أول هذه السورة وحدانية اللَّه تعالى،