وقال السُّدِّي: فيه تقديمٌ وتأخيرٌ، وتقديره: وأنزل التوراةَ والإنجيل والفرقانَ هدى للناس (¬١).
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾: أي: بالقرآن؛ قال اللَّهُ تعالى: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ [العنكبوت: ٤٩]؛ أي: اليهودَ والنصارى الذين جحَدوا القرآنَ مع أنَّه يوافقُ كتابَهم ﴿لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ في الآخرة لا يُطاق بما فعلوا ما لا عذرَ لهم فيه.
وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ﴾: أي: ممتنعٌ (¬٢)، مِن قولهم: أرضٌ عَزازٌ (¬٣)؛ أي: ممتنعةُ السلوك لصعوبتها، ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ﴾؛ أي: ممتنع بسلطانه أنْ يُعارضه أحدٌ في عذابٍ أراده بمَن شاءَ.
وقيل: ﴿عَزِيزٌ﴾؛ أي: غالبٌ لا يَمنعه أحدٌ عمَّا يُريده؛ من قولهم: مَن عزَّ بزَّ؛ أي: مَن غَلَبَ سَلَبَ (¬٤).
وقوله تعالى: ﴿ذُو انْتِقَامٍ﴾: أي: ذو عذابٍ (¬٥).
وقيل ذو بطشٍ شديدٍ.
وقيل: ذو انتصارٍ مِن أعدائه لأوليائه.