الحلال والحرام، وهنَّ إمامٌ في التوراة والإنجيل والقرآن وفي كلِّ كتابٍ، مَن عمِل بهنَّ دخل الجنة، ومَن تركهنَّ دخل النار.
﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ يعني: ما اشتبَهَ على اليهود كعب بنِ الأشرف وأبي ياسرٍ مِن حساب الجُمَّل، وهنَّ: ﴿الم﴾ و ﴿المر﴾ و ﴿المص﴾ و ﴿الر﴾ (¬١)، وقد بيَّنَّا تلك القصَّة في أول سورة البقرة.
وفي "تفسير مقاتل" في قوله تعالى: ﴿وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾: يعني: إلى (¬٢) كم تملك هذه الآية ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾؛ أي: اللَّه يعلم كم يملكون مِن السنين (¬٣).
وقيل: الآيةُ نزلت في النصارى حين أَتَوا النبيَّ ﷺ وناظَروه في أمرِ عيسى ﵇، فقالوا: كان إلهًا؛ لأنَّه كان يُحيي الموتى، ويُبرئ الأَكْمه والأبرص، ويَنفخ في الطين فيصير (¬٤) طيرًا، ويَعلم الغيب، قال: ﴿وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ﴾ [آل عمران: ٤٩]. وردَّ النبيُّ ﷺ قولَهم (¬٥)؛ أنَّه كان في الرَّحِم، وخرج مِن المبَال، وكان يَنام، وكان (¬٦) يأكل الطعام ويُحدِث، فنزلت الآيةُ ردًّا عليهم (¬٧)؛ لأنَّه