والتهليلُ تامٌّ، ولفظةُ الشهادة (¬١) مؤكِّدة، وقال تعالى: ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ﴾ (¬٢) [النساء: ١٦٦].
ثم قوله: ﴿وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ هو اسمُ جميع المؤمنين؛ لعلمهم باللَّه، والجاهلُ اسمٌ للكافر (¬٣)؛ لجهله باللَّه، قال اللَّه تعالى: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ﴾ [الزمر: ٦٤].
وقوله تعالى: ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ قال الفرَّاء: هو نصبٌ على القَطْع؛ لأنَّه نكرةٌ نُعتَ بها معرفةٌ (¬٤)، وتقديره: شهد اللَّهُ القائمُ بالقِسْط، وهو في معنى قوله: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ﴾ [الرعد: ٣٣]، وفي معنى قوله: ﴿الْقَيُّومُ﴾ [آل عمران: ٢] وهو (¬٥) الذي خلق الخلق، وهو يربِّيهم ويُصلِح شأنهم (¬٦).
والقسطُ: العدل؛ أي: هو القاضي بينهم بالعدل.
وقوله تعالى: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ قال جعفر بنُ محمَّد الصادقُ: أَعاد هذه الكلمات بعد ذكرها في أوَّل الآية؛ لأنَّ الأُولى إخبارٌ مِن اللَّه تعالى به، والثانية أمرٌ للعباد أنْ يقولوا ذلك (¬٧).
وقوله تعالى: ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ قيل: ﴿الْعَزِيزُ﴾ هو (¬٨) الغالبُ الذي لا يُغلَب،