وقوله تعالى: ﴿وَنُوحًا﴾: أي: اختاره بالرِّسالة وبإعلائه على مَن كفر.
وقوله تعالى: ﴿وَآلَ إِبْرَاهِيمَ﴾: قيل: هو إبراهيمُ نفسُه، وكذا في قوله: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦] وقال الشاعر:
فلا تَبْكِ مَيْتًا بعدَ مَيْتٍ أَجَنَّهُ (¬١) ... عليٌّ وعبَّاسٌ وآلُ أبي بكرِ (¬٢)
أي: أبي بكر (¬٣).
وكذا على هذا القول قولُه تعالى: ﴿وَآلَ عِمْرَانَ﴾: فهو (¬٤) نفسُ عمران، وهو عمران (¬٥) بن أشهم، مِن ولدِ سليمان بنِ داود، وقيل: عمران بن ماثان، وهو والد مريم، ولم يكن اختيارُ هذا بالنبوَّة، بل بالدِّين المَرضيِّ والصلاحِ، وجَعْلِه والدَ مريم وجدَّ عيسى ابنِ مريم أبا أمِّه.
وقوله تعالى: ﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾: أي: عالَمي زمانِهم.
وقيل: آلُ إبراهيم: أولادُه إسماعيلُ وإسحاقُ ويعقوبُ والأسباطُ وسائرُ أنبياءِ ذُرِّيَّته، وآلُ عمرانَ: أهلُ عمرانَ والدةُ (¬٦) مريم؛ يعني حَنَّةَ بنتَ فاقوذ ﵂.
وقيل: آلُ عمران: عيسى بنُ مريمَ بنتِ عمران، فإنَّه مصطفًى بالرِّسالة كآدم ونوحٍ وإبراهيم.